علي أصغر مرواريد
351
الينابيع الفقهية
يذكر بريئا من العيوب ويسمى ذلك غير مؤدن . قال محمد بن إدريس : المؤدن - بالميم المضمومة والواو الساكنة والدال المفتوحة غير المعجمة والنون - هو الضاوي بالضاد المعجمة . وذكر أيضا رحمه الله في آجال السلف والمجهول أن يقول : إلى الحصاد أو إلى الدياس . ثم قال : ولا يجوز إلى فصح النصارى ولا إلى شئ من أعياد أهل الذمة مثل الشعانين والفطير . قال محمد بن إدريس : فصح النصارى - بالفاء والصاد غير المعجمة والحاء غير المعجمة مكسورة الفاء مسكن الصاد - وهذا العيد عند النصارى إذا أكلوا اللحم بعد صومهم وأفطروا ، وهذا العيد بعد عيد الشعانين بثلاثة أيام . قال المبرد في كتاب الاشتقاق : سمعت التوزي وسئل عن فصح النصارى فقال قائل : إنما أخذ من قولهم أفصح اللبن إذا ذهبت رغوته وخلص فإنما معناه أنه قد ذهب عناؤهم وصومهم وحصلوا على حقيقة ما كانوا عليه ، فقال : هو هذا . والفصح كلام عربي من ذلك رجل فصيح ، وقد أفصح إذا بين ، وأفصح الصبح إذا تبين . قال الشاعر وهو حسان : قد دنا الفصح فالولائد ينظمن سراعا أكلة المرجان . يقول ذلك لآل الحارث بن أبي شمر الغساني وهم نصارى . باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز : قد قدمنا أن ما يباع كيلا أو وزنا فلا يجوز بيعه جزافا فإن بيع كذلك كان البيع باطلا . وكلما يباع كيلا ، فلا يجوز بيع الجنس منه ببعضه ببعض وزنا لأنا أخذ علينا التساوي فيما يباع كيلا بالمكيال ، فإذا بيع بالوزن ربما رد إلى الكيل فيزيد أحدهما على الآخر فيؤدى إلى الربا ، فإن بيع بغير جنسه جاز بيعه وزنا . فأما ما يباع وزنا فلا يجوز بيعه كيلا سواء بيع بجنسه أو بغير جنسه بغير خلاف ، فإن كان ما يباع وزنا يتعذر وزنه جاز أن يكال ثم يعير مكيال منه ويؤخذ الباقي على ذلك الحساب ، وكذلك ما يباع بالعدد لا يجوز بيعه جزافا فإن تعذر العدد فيه وزن منه مكيال وعد وأخذ الباقي على حسابه .